الشيخ سيد سابق

502

فقه السنة

واختلفوا فيما إذا اشترك اثنان في نقب دار فدخل أحدهما فأخذ المتاع وناوله الاخر وهو خارج الحرز وهكذا إذا رمى به إليه فأخذه . فقال مالك والشافعي وأحمد : القطع على الداخل دون الخارج . وقال أبو حنيفة : لا يقطع منهما أحد . واختلفوا فيما إذا اشترك جماعة في نقب ودخلوا الحرز وأخرج بعضهم نصابا ولم يخرج الباقون شيئا ولم يكن منهم معاونة في إخراجه . فقال أبو حنيفة وأحمد : يجب القطع على جماعتهم . وقال مالك والشافعي : لا يقطع إلا الذين أخرجوا المتاع واختلفوا فيما إذا قرب الداخل المتاع إلى النقب وتركه فأدخل الخارج يده فأخرجه من الحرز . فقال أبو حنيفة : لا قطع عليهما . وقال مالك : يقطع الذي أخرجه قولا واحدا وفي الداخل الذي قربه خلاف بين أصحابه على قولين . وقال الشافعي : القطع على الذي أخرجه خاصة . وقال أحمد : عليهما القطع جميعا . وذكر الشيخ أبو إسحاق في المهذب قال : " وإن نقب رجلان حرزا فأخذ أحدهما المال ووضعه على بعض النقب وأخذه الاخر ففيه قولان : أحدهما أنه يجب عليهما القطع لأنا لو لم نوجب عليهما القطع صار هذا طريقا إلى إسقاط القطع ، والثاني : أنه لا يقطع واحد منهما كقول أبي حنيفة وهو الصحيح ، لان كل واحد منهما لم يخرج المال من الحرز . وإن نقب أحدهما الحرز ودخل الاخر وأخرج المال ففيه طريقان ، من أصحابنا من قال : فيه قولان كالمسألة قبلها ومنهم من قال : لا يجب القطع قولا واحدا لان أحدهما نقب ولم يخرج المال والاخر أخرج من غير حرز " . بم يثبت الحد ؟ وهل يتوقف على طلب المسروق منه ؟ : لا يقام الحد إلا إذا طالب المسروق منه بإقامته ( 1 ) لان مخاصمته المجني عليه

--> ( 1 ) هذا مذهب أبي حنيفة وأحمد في أظهر روايتيه وأصحاب الشافعي وقال مالك : لا يفتقر إلى المطالبة .